السيد الجميلى
33
الإعجاز العلمي في القرآن
الشمس يتخذ كل منها لنفسه شكلا ثابتا مميزا له يدور في مدار بيضاوي الشكل . وتجري هذه المجموعة المنظومة بسرعة تبلغ نحو 700 كيلومترا في الثانية الواحدة ، ولم يصل الباحثون إلى هذه الحقيقة العلمية إلا مؤخرا . قال الإمام ابن كثير - رضي اللّه عنه - في تفسير هذه الآية : في قوله تعالى لِمُسْتَقَرٍّ لَها قولان : أحدهما أن المراد مستقرها المكاني وهو تحت العرش مما يلي الأرض لحديث النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « يا أبا ذر أتدري أين تغرب الشمس » قلت : اللّه ورسوله أعلم ، قال : فإنها تذهب حتى تسجد تحت العرش . . . » الحديث « 1 » . والثاني : أن المراد بالمستقر هو منتهى سيرها يوم القيامة حيث يبطل سيرها ، وتسكن حركتها ، وتكور وينتهي هذا العالم إلى غايته « 2 » . والمستفاد من الآية الكريمة أن التكوير وهو لف الشيء على الشيء ، وهذا التكوير يدل دليلا قويا على كروية الأرض وعلى دورانها حول نفسها . وقد ذكر الدكتور أحمد زكي أن الأرض كروية الشكل تقريبا ، وأن قطر هذه الكرة يتناقض تدريجيا كلما ذهبنا به من عند خط الاستواء إلى أي من قطبي الأرض ، قطبها الشمالي ، أو قطبها الجنوبي أي أن الأرض
--> ( 1 ) حديث صحيح رواه البخاري في الصحيح . ( 2 ) راجع مختصر ابن كثير ( 3 / 162 ) . وقد قرئ أيضا لا مستقر لها أي لا قرار ولا سكون ، لا فتور ولا جمود يعتريها ، ولا عائق يعوقها عن دورانها المنظم الدقيق .